الزواج

ما هو تعريف الزواج؟

الزواج هو ميثاق تراضٍ وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام، غايته الإحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرّة برعاية الزوجين.

المرجع: المادة 4 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

ما هي السن الأدنى للزواج؟

تكتمل أهلية الزواج بإتمام الفتى والفتاة المتمتّعين بقواهما العقلية ثماني عشرة سنة شمسية. غير أنه يمكن لقاضي الأُسْرَة أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية المذكورة بمقرر معلّل يبيّن فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي.

المرجع: المادتان 19 و20 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل يحق للأنثى عقد زواجها دون إذن أو موافقة الوليّ؟

لراشدة أن تعقد زواجها بنفسها، أو تفوّض ذلك لأبيها أو لأحد أقاربها. فالولاية حق للمرأة تمارسه الرشيدة حسب اختيارها ومصلحتها.

المرجع: المادتان 24 و25 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

من لهم حق الولاية في الزواج؟

للراشدة أن تعقد زواجها بنفسها، أو تفوّض ذلك لأبيها أو لأحد أقاربها.

المرجع: المادة 25 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل تُشترط موافقة الأم على زواج القاصر من أولادها ذكراً كان أو أنثى؟

قبل أن يأذن قاضي الأُسْرَة بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية يجب عليه الاستماع إلى أبوي القاصر (أمه وأبوه) أو نائبه الشرعي. غير أن عدم الموافقة لا تمنع القاضي من البت في الموضوع، ويكون قرار القاضي بالإذن بزواج القاصر نهائياً وغير قابل للطعن.

المرجع: المادة 20 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل يصحّ عقد الزواج بدون رضا الزوجين أو أحدهما؟

ينعقد الزواج بإيجاب من أحد المتعاقدين وقبول من الآخر، بألفاظ تفيد معنى الزواج لغة أو عرفا. يصح الإيجاب والقبول من العاجز عن النطق بالكتابة إن كان يكتب، وإلا فبإشارته المفهومة من الطرف الآخر ومن الشاهدين.

يشترط في الإيجاب والقبول أن يكونا:

1. شفويين عند الاستطاعة، وإلا فبالكتابة أو الإشارة المفهومة؛

2. متطابقين وفي مجلس واحد؛

3. باتين غير مقيّدين بأجل أو شرط واقف أو فاسخ.

المرجع: المادتان 10 و11 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل تصح الوكالة في عقد الزواج؟ وما هي شروطها؟

يتم عقد الزواج بحضور أطرافه، غير أنه يمكن التوكيل على إبرامه، بإذن من قاضي الأُسْرَة المكلّف بالزواج وفق الشروط الآتية:

1. وجود ظروف خاصة لا يتأتى معها للموكل أن يقوم بإبرام عقد الزواج بنفسه؛

2. تحرير وكالة عقد الزواج في ورقة رسمية أو عرفية مصادق على توقيع الموكل فيها؛

3. أن يكون الوكيل راشداً متمتّعاً بكامل أهليته المدنية، وفي حالة توكيله من الولي يجب أن تتوفر فيه شروط الولاية؛

4. أن يعيّن الموكل في الوكالة اسم الزوج الآخر ومواصفاته، والمعلومات المتعلقة بهويته، وكل المعلومات التي يرى فائدة في ذكرها؛

5. أن تتضمّن الوكالة قدر الصداق، وعند الاقتضاء المعجل منه والمؤجل. وللموكل أن يحدد الشروط التي يريد إدراجها في العقد والشروط التي يقبلها من الطرف الآخر؛

6. أن يؤشر القاضي المذكور على الوكالة بعد التأكد من توفرها على الشروط المطلوبة.

المرجع: المادة 17 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل الفحص الطبي إلزامي للطرفين قبل الزواج؟

إن الإدلاء بالشهادة الطبية من طرف كل من الخاطب والمخطوبة أمر إلزامي، ومن ضمن الإجراءات الإدارية والشكلية لإبرام عقد الزواج.

المرجع: المادة 65، الفقرة 4 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

ما هي الأوراق الثبوتية الضرورية لإبرام عقد الزواج؟

يحدث ملف لعقد الزواج يحفظ بكتابة الضبط لدى قسم قضاء الأُسْرَة لمحل إبرام العقد ويضم الوثائق الآتية:

1. مطبوع خاص بطلب الإذن بتوثيق الزواج يحدد شكله ومضمونه بقرار من وزير العدل؛

2. نسخة من رسم الولادة، ويشير ضابط الحالة المدنية، في هامش العقد بسجل الحالة المدنية، إلى تاريخ منح هذه النسخة ومن أجل الزواج؛

3. شهادة إدارية لكل واحد من الخطيبين تحدد بياناتها بقرار مشترك لوزيري العدل والداخلية؛

4. شهادة طبية لكل واحد من الخطيبين يحدد مضمونها وطريقة إصدارها بقرار مشترك لوزيري العدل والصحة؛

5. الإذن بالزواج في الحالات الآتية:

  • الزواج دون سن الأهلية؛
  • التعدّد في حالة توفر شروطه المنصوص عليها في هذه المدونة؛
  • زواج الشخص المصاب بإعاقة ذهنية؛
  • زواج معتنقي الإسلام والأجانب.

6. شهادة الكفاءة بالنسبة للأجانب أو ما يقوم مقامها.

المرجع: المادة 65 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

ما هي حقوق وواجبات كل من الزوجة والزوج؟ وهل هناك جهات معنيّة بالتوعية بهذه الحقوق والواجبات قبل الزواج؟

الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين هي:

1. المساكنة الشرعية بما تستوجبه من معاشرة زوجية وعدل وتسوية عند التعدد، وإحصان كل منهما وإخلاصه للآخر بلزوم العفة وصيانة العرض والنسل؛

2. المعاشرة بالمعروف، وتبادل الاحترام والمودة والرحمة والحفاظ على مصلحة الأُسَرة؛

3. تحمّل الزوجة مع الزوج مسؤولية تسيير ورعاية شؤون البيت والأطفال؛

4. التشاور في اتّخاذ القرارات المتعلقة بتسيير شؤون الأُسْرَة والأطفال وتنظيم النسل؛

5. حسن معاملة كل منهما لأبوي الآخر ومحارمه واحترامهم وزيارتهم واستزارتهم بالمعروف؛

6. حق التوارث بينهما.

المرجع: المادة 51 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

ما هو المهر/الصداق؟ وهل هو من شروط عقد الزواج؟

الصداق هو ما يقدمه الزوج لزوجته إشعارا بالرغبة في عقد الزواج وإنشاء أسرة مستقرة، وتثبيت أسس المودة والعشرة بين الزوجين، وأساسه الشرعي هو قيمته المعنوية والرمزية، وليس قيمته المادية. يعتبر الصداق شرطاً من شروط صحة العقد، ولا يجوز الاتفاق على إسقاطه.

المرجع: المادتان 13 و26 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

ما هي أركان وشروط إبرام عقد الزواج؟

يجب أن تتوفر في عقد الزواج الشروط الآتية:

1. أهلية الزوج والزوجة؛

2. عدم الاتفاق على إسقاط الصداق؛

3. وليّ الزواج عند الاقتضاء؛

4. سماع العدلين التصريح بالإيجاب والقبول من الزوجين وتوثيقه؛

5. انتفاء الموانع الشرعية.

المرجع: المادة 13 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

ما هي موانع الزواج؟

موانع الزواج قسمان: مؤبدة ومؤقتة.

الموانع المؤبدة هي:

1. المحرمات بالقرابة أصول الرجل وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل أصل وإن علا؛

2. المحرمات بالمصاهرة، أصول الزوجات بمجرد العقد، وفصولهن بشرط البناء بالأم، وزوجات الآباء وإن علوا، وزوجات الأولاد وإن سفلوا بمجرد العقد؛

3. يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والمصاهرة. ويعد الطفل الرضيع خاصة، دون إخوته وأخواته، ولداً للمرضعة وزوجها. كما لا يمنع الرضاع من الزواج، إلا إذا حصل داخل الحولين الأولين قبل الفطام.

والموانع المؤقتة هي:

1. الجمع بين أختين، أو بين امرأة وعمتها أو خالتها من نسب أو رضاع؛

2. الزيادة في الزوجات على العدد المسموح به شرعا؛

3. حدوث الطلاق بين الزوجين ثلاث مرات، إلى أن تنقضي عدة المرأة من زوج آخر دخل بها دخولاً يعتد به شرعا. كما أن زواج المطلقة من آخر يبطل الثلاث السابقة، فإذا عادت إلى مطلقها يملك عليها ثلاثاً جديدة؛

4. زواج المسلمة بغير المسلم، والمسلم بغير المسلمة ما لم تكن كتابية؛

5. وجود المرأة في علاقة زواج أو في عدة أو استبراء.

هل ينعقد الزواج بقراءة الفاتحة فقط دون توفر أركان وشروط العقد؟

لا ينعقد الزواج بقراءة الفاتحة فقط دون توفر أركانه وشروطه. وتعتبر وثيقة عقد الزواج الوسيلة المقبولة وحدها لإثبات الزواج.

المرجع: المادة 16، الفقرة 1 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

متى يكون الزواج فاسداً؟

يكون الزواج فاسداً إذا اختلّ فيه شرط من شروط صحته كالآتي:

1. إذا لم تتوفر في الصداق شروطه؛

2. إذا كان الزواج في المرض المخوف لأحد الزوجين، إلا أن يشفى المريض بعد الزواج؛

3. إذا قصد الزوج بالزواج تحليل المبتوتة لمن طلقها ثلاثا؛

4. إذا كان الزواج بدون ولي في حالة وجوبه.

المرجع: المواد 59 و60 و61 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

متى يكون الزواج باطلاً؟

يكون الزواج باطلاً:

1. إذا لم يصدر الإيجاب من أحد المتعاقدين والقبول من الآخر، بألفاظ تفيد معنى الزواج لغة أو عرفا؛

2. إذا وجد بين الزوجين أحد موانع الزواج المؤبدة أو المؤقتة؛

3. إذا انعدم التطابق بين الإيجاب والقبول.

والموانع المؤبدة هي:

1. المحرمات بالقرابة، أصول الرجل وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل أصل وإن علا؛

2. المحرمات بالمصاهرة، أصول الزوجات بمجرد العقد، وفصولهن بشرط البناء بالأم، وزوجات الآباء وإن علوا، وزوجات الأولاد وإن سفلوا بمجرد العقد؛

3. يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والمصاهرة. ويعد الطفل الرضيع خاصة، دون إخوته وأخواته ولداً للمرضعة وزوجها. كما لا يمنع الرضاع من الزواج، إلا إذا حصل داخل الحولين الأولين قبل الفطام.

أما الموانع المؤقتة، فهي:

1. الجمع بين أختين، أو بين امرأة وعمتها أو خالتها من نسب أو رضاع؛

2. الزيادة في الزوجات على العدد المسموح به شرعا؛

3. حدوث الطلاق بين الزوجين ثلاث مرات، إلى أن تنقضي عدة المرأة من زوج آخر دخل بها دخولاً يعتد به شرعا؛

4. زواج المطلقة من آخر يبطل الثلاث السابقة، فإذا عادت إلى مطلقها يملك عليها ثلاثاً جديدة؛

5. زواج المسلمة بغير المسلم، والمسلم بغير المسلمة ما لم تكن كتابية؛

6. وجود المرأة في علاقة زواج أو في عدة أو استبراء.

المرجع: المادة 57 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

ما الفرق بين الزواج الفاسد والزواج الباطل من حيث آثارهما؟

يفسخ الزواج الفاسد قبل البناء، ولا صداق فيه إذا لم تتوفر في الصداق شروطه الشرعية، ويصحح بعد البناء بصداق المثل، وتراعي المحكمة في تحديده الوسط الاجتماعي للزوجين.

كما يفسخ الزواج الفاسد لعقده قبل البناء وبعده، وذلك في الحالات الآتية:

1. إذا كان الزواج في المرض المخوف لأحد الزوجين، إلا أن يشفى المريض بعد الزواج؛

2. إذا قصد الزوج بالزواج تحليل المبتوتة لمن طلقها ثلاثا؛

3. إذا كان الزواج بدون وليّ في حالة وجوبه.

يعتد بالطلاق أو التطليق الواقع في الحالات المذكورة أعلاه، قبل صدور الحكم بالفسخ. كما الزواج الذي يفسخ تطبيقا للفقرتين أعلاه، لا ينتج أي أثر قبل البناء، وتترتب عنه بعد البناء آثار العقد الصحيح إلى أن يصدر الحكم بفسخه.

أما الزواج الباطل، فإن المحكمة تصرح ببطلانه بمجرد اطلاعها عليه أو بطلب ممن يعنيه الأمر. ويترتب على هذا الزواج بعد البناء الصداق والاستبراء، كما يترتب عليه حسن النية لحقوق النسب وحرمة المصاهرة.

المرجع: المواد 58 و60 و61 و64 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

ما هي الشروط الواجب توفرها في زواج المجنون أو المعتوه؟

يأذن قاضي الأُسْرَة المكلّف بالزواج بزواج الشخص المصاب بإعاقة ذهنية، ذكراً كان أم أنثى، بعد تقديم تقرير حول حالة الإعاقة من طرف طبيب خبير أو أكثر. يُطلع القاضي الطرف الآخر على التقرير وينص على ذلك في محضر. يجب أن يكون الطرف الآخر راشداً ويرضى صراحة في تعهد رسمي بعقد الزواج مع المصاب بالإعاقة. وقد اشترط المشرّع المغربي وجوباً أن يكون أحد الطرفين في الزواج عاقلا. وعليه، فلا يقبل قانوناً عقد زواج بين طرفين يحملان إعاقة ذهنية.

المرجع: المادة 23 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل يحق للزوج أن يشترط على زوجته عدم العمل خارج المنزل؟

الشروط الإرادية، التي يمكن أن يشترطها أحد الزوجين في عقد الزواج، كلها ملزمة، إلا ما خالف منها أحكام العقد ومقاصده وما خالف القواعد الآمرة للقانون، فيعتبر باطلاً والعقد صحيحا. ويحق للزوج أن يشترط على زوجته عدم العمل خارج المنزل، ولكن شرط موافقتها في مجلس العقد على تضمين هذا الشرط بالعقد والاتفاق المتبادل بين المتعاقدين.

إذا طرأت ظروف أو وقائع أصبح معها التنفيذ العيني للشرط مرهقاً، أمكن للملتزم به أن يطلب من المحكمة إعفاءه منه أو تعديله ما دامت تلك الظروف أو الوقائع قائمة، مع مراعاة أحكام المادة 40 من مدوّنة الأُسْرَة التي تنص على أنه يمنع التعدد في حالة وجود شرط من الزوجة بعدم التزوج عليها، بحيث لا يحق للزوج في هذه الحالة أن يطلب من المحكمة إعفاءه من هذا الشرط.

المرجع: المادتان 47 و48 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل يحق للمرأة وضع شروط معيّنة في عقد الزواج؟

الشروط الإرادية، التي يمكن أن يشترطها أحد الزوجين في عقد الزواج، كلها ملزمة، إلا ما خالف منها أحكام العقد ومقاصده وما خالف القواعد الآمرة للقانون، فيعتبر باطلاً والعقد صحيحا. ويحق للمرأة وضع شروط معينة في عقد الزواج إذا ارتأت فائدتها، كشرط عدم التزوج عليها أو غيره، ويتم الاتفاق على ذلك في مجلس العقد وبموافقة الزوج وقتئذ على تضمين هذا الشرط في عقد الزواج. فالشروط التي تحقق فائدة مشروعة لمشترطها تكون صحيحة وملزمة لمن التزم بها من الزوجين. غير أنه إذا طرأت ظروف أو وقائع أصبح معها التنفيذ العيني للشرط مرهقاً، أمكن للملتزم به أن يطلب من المحكمة إعفاءه منه أو تعديله ما دامت تلك الظروف أو الوقائع قائمة. يعتبر كل إخلال بشرط في عقد الزواج ضرراً مبرراً لطلب التطليق.

المرجع: المواد 40 و 47 و48 والفقرة الأولى من المادة 99 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل يحق للمرأة وضع شروط معيّنة في عقد الزواج؟

الشروط الإرادية، التي يمكن أن يشترطها أحد الزوجين في عقد الزواج، كلها ملزمة، إلا ما خالف منها أحكام العقد ومقاصده وما خالف القواعد الآمرة للقانون، فيعتبر باطلاً والعقد صحيحا. ويحق للمرأة وضع شروط معينة في عقد الزواج إذا ارتأت فائدتها، كشرط عدم التزوج عليها أو غيره، ويتم الاتفاق على ذلك في مجلس العقد وبموافقة الزوج وقتئذ على تضمين هذا الشرط في عقد الزواج. فالشروط التي تحقق فائدة مشروعة لمشترطها تكون صحيحة وملزمة لمن التزم بها من الزوجين. غير أنه إذا طرأت ظروف أو وقائع أصبح معها التنفيذ العيني للشرط مرهقاً، أمكن للملتزم به أن يطلب من المحكمة إعفاءه منه أو تعديله ما دامت تلك الظروف أو الوقائع قائمة. يعتبر كل إخلال بشرط في عقد الزواج ضرراً مبرراً لطلب التطليق.

المرجع: المواد 40 و 47 و48 والفقرة الأولى من المادة 99 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل يمكن أن تكون العصمة بيد المرأة؟ وكيف يتم ذلك؟

إذا ملك الزوج زوجته حق إيقاع الطلاق، كان لها أن تستعمل هذا الحق عن طريق تقديم طلب إلى المحكمة. تتأكد المحكمة من توفر شروط التمليك المتفق عليها بين الزوجين، وتحاول الإصلاح بينهما. إذا تعذر الإصلاح، تأذن المحكمة للزوجة بالإشهاد على الطلاق، وتبت في مستحقات الزوجة والأطفال عند الاقتضاء. لا يمكن للزوج أن يعزل زوجته من ممارسة حقها في التمليك الذي ملكها إياه.

المرجع: المادة 89 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل يؤخذ بشهادة المرأة في عقد الزواج وإثباته؟

يؤخذ بشهادة المرأة في عقد الزواج (المادة 13 من مدونة الأُسَرة) وفي إثباته (المادة 16 من مدونة الأُسَرة). وإذا حالت أسباب قاهرة دون توثيق العقد في وقته، تعتمد المحكمة في سماع دعوى الزوجية سائر وسائل الإثبات من شهادة الشهود، والخبرة. تأخذ المحكمة بعين الاعتبار، وهي تنظر في دعوى الزوجية، وجود أطفال أو حمل ناتج عن العلاقة الزوجية، وما إذا رفعت الدعوى في حياة الزوجين

المرجع: المادتان 13 و16 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل يجب توثيق عقد الزواج؟

تعتبر وثيقة عقد الزواج الوسيلة المقبولة لإثبات الزواج. وإذا حالت أسباب قاهرة دون توثيق العقد في وقته، تعتمد المحكمة في سماع دعوى الزوجية سائر وسائل الإثبات والخبرة. تأخذ المحكمة بعين الاعتبار، وهي تنظر في دعوى الزوجية، وجود أطفال أو حمل ناتج عن العلاقة الزوجية، وما إذا رفعت الدعوى في حياة الزوجين.

المرجع: المادة 16 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

ما هي الآثار التي تترتّب على عدم توثيق عقد الزواج؟

تعتبر وثيقة عقد الزواج الوسيلة المقبولة لإثبات الزواج. وإذا حالت أسباب قاهرة دون توثيق العقد في وقته، تعتمد المحكمة في سماع دعوى الزوجية سائر وسائل الإثبات والخبرة. تأخذ المحكمة بعين الاعتبار، وهي تنظر في دعوى الزوجية، وجود أطفال أو حمل ناتج عن العلاقة الزوجية، وما إذا رفعت الدعوى في حياة الزوجين. غير أنه إذا تمت الخطوبة، وحصل الإيجاب والقبول وحالت ظروف قاهرة دون توثيق عقد الزواج وظهر حمل بالمخطوبة، ينسب للخاطب للشبهة إذا توافرت الشروط التالية:

1. إذا اشتهرت الخطبة بين أسرتيهما، ووافق وليّ الزوجة عليها عند الاقتضاء؛

2. إذا تبين أن المخطوبة حملت أثناء الخطبة؛

3. إذا أقر الخطيبان أن الحمل منهما.

تتم معاينة هذه الشروط بمقرر قضائي غير قابل للطعن. وإذا أنكر الخاطب أن يكون ذلك الحمل منه، أمكن اللجوء إلى جميع الوسائل الشرعية في إثبات النسب.

المرجع: المادتان 16 و156 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل توجد فترة معيّنة/مشترطة بين إبرام عقد الزواج والدخول؟ وما هي، في هذه الحالة، الحقوق المترتبة للزوجة؟

لم تنص مدوّنة الأُسْرَة على فترة مشترطة بين إبرام عقد الزواج والدخول، ويبقى الموضوع خاضعاً لاتفاق الزوجين. إذا توفرت في عقد الزواج أركانه وشروط صحته، وانتفت الموانع، فيعتبر صحيحاً وينتج جميع آثاره من الحقوق والواجبات التي رتبتها الشريعة بين الزوجين، بغض النظر عن الدخول.

المرجع: المادة 50 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل يجوز زواج مختلفي الجنسية أو الديانة؟ وأمام أي جهة يتم؟

يجوز زواج مختلفي الجنسية. ويجب على الأجنبي اعتناق الإسلام قبل زواجه من مسلمة، والإدلاء بوثيقة اعتناق الإسلام. ويتعين الحصول على إذن من قاضي الأُسْرَة المكلّف بالزواج الذي يسكن بدائرته الطرف المغربي الراغب في الاقتران بالطرف الأجنبي أو المعتنق للإسلام. يتم الإدلاء بالوثائق المطلوبة مترجمة إلى اللغة العربية.

المرجع: المادة 65 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 5 فبراير 2004

هل يجوز للزوجة أن تمتنع عن الدخول حتى تقبض مهرها؟

يؤدى الصداق عند حلول الأجل المتفق عليه. وللزوجة المطالبة بأداء الحال من الصداق قبل بداية المعاشرة الزوجية. إذا وقعت المعاشرة الزوجية قبل الأداء، أصبح الصداق ديناً في ذمة الزوج.

المرجع: المادة 31 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

ماذا عن الزواج المدني المعقود في الخارج؟ هل يتم تسجيله لدى الدوائر الرسمية المختصة في الدولة؟ ومن هي الجهة القضائية المختصّة للنظر بالنزاعات التي قد تنشأ عنه؟

يمكن للمغاربة المقيمين في الخارج أن يبرموا عقود زواجهم، وفقا للإجراءات الإدارية المحلية لبلد إقامتهم، إذا توفر الإيجاب والقبول والأهلية والولي عند الاقتضاء، وانتفت الموانع ولم ينص على إسقاط الصداق، وحضره شاهدان مسلمان.

يجب على المغاربة، الذين أبرموا عقد الزواج طبقاً للقانون المحلي لبلد إقامتهم، أن يودعوا نسخة منه داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ إبرامه بالمصالح القنصلية المغربية التابع لها محل إبرام العقد. وإذا لم توجد هذه المصالح، ترسل النسخة داخل نفس الأجل إلى الوزارة المكلّفة بالشؤون الخارجية، التي تتولى إرسال النسخة المذكورة إلى ضابط الحالة المدنية، وإلى قسم قضاء الأُسْرَة لمحل ولادة كل من الزوجين. وإذا لم يكن للزوجين أو لأحدهما محل ولادة بالمغرب، فإن النسخة توجه إلى قسم قضاء الأُسْرَة بالرباط، وإلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط.

المرجع: المادتان 14 و15 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل ينظم القانون زواج المتعة؟

لا تنظم مدوّنة الأُسْرَة زواج المتعة، ولا يعترف به.

هل يعتدّ بالزواج العرفي، وما هي آثاره؟

لا يعتدّ بالزواج العرفي في مدوّنة الأُسَرة، وبالتالي لا يرتب أي آثار.

هل من شروط أو ضوابط لتعدّد الزوجات؟ وماذا لو خالف الزوج تلك الشروط أو الضوابط؟

يمنع التعدد إذا خيف عدم العدل بين الزوجات، كما يمنع في حالة وجود شرط من الزوجة بعدم التزوج عليها. ولا تأذن المحكمة بالتعدد:

1. إذا لم يثبت لها المبرر الموضوعي الاستثنائي؛

2. إذا لم تكن لطالبه الموارد الكافية لإعالة الأُسَرتين، وضمان جميع الحقوق من نفقة وإسكان ومساواة في جميع أوجه الحياة.

في حالة عدم وجود شرط الامتناع عن التعدد، يقدم الراغب فيه طلب الإذن بذلك إلى المحكمة، والذي يجب أن يتضمن بيان الأسباب الموضوعية الاستثنائية المبررة له، مرفقاً بإقرار عن وضعيته المادية.

تستدعي المحكمة الزوجة المراد التزوج عليها للحضور. فإذا توصلت شخصياً ولم تحضر أو امتنعت من تسلم الاستدعاء، توجه إليها المحكمة عن طريق عون كتابة الضبط إنذاراً تشعرها فيه بأنها إذا لم تحضر في الجلسة المحدد تاريخها في الإنذار فسيبت في طلب الزوج في غيابها. كما يمكن البت في الطلب في غيبة الزوجة المراد التزوج عليها إذا أفادت النيابة العامة تعذر الحصول على موطن أو محل إقامة يمكن استدعاؤها فيه. إذا كان سبب عدم توصل الزوجة بالاستدعاء ناتجاً عن تقديم الزوج بسوء نية لعنوان غير صحيح أو تحريف في اسم الزوجة، تطبق على الزوج العقوبة المنصوص عليها في الفصل 361 من القانون الجنائي وهي الحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 200 إلى 300 درهم بطلب من الزوجة المتضررة.

إذا ثبت للمحكمة من خلال المناقشات تعذّر استمرار العلاقة الزوجية، وأصرت الزوجة المراد التزوج عليها على المطالبة بالتطليق، حددت المحكمة مبلغاً لاستيفاء كافة حقوق الزوجة وأولادهما الملزم الزوج بالإنفاق عليهم. ويجب على الزوج إيداع المبلغ المحدد داخل أجل لا يتعدى سبعة أيام. تصدر المحكمة بمجرد الإيداع حكماً بالتطليق ويكون هذا الحكم غير قابل لأي طعن في جزئه القاضي بإنهاء العلاقة الزوجية. كما يعتبر عدم إيداع المبلغ المذكور داخل الأجل المحدد تراجعاً عن طلب الإذن بالتعدد. فإذا تمسك الزوج بطلب الإذن بالتعدد، ولم توافق الزوجة المراد التزوج عليها، ولم تطلب التطليق طبقت المحكمة تلقائياً مسطرة التطليق للشقاق.

المرجع: المواد 40 و41 و42 و43 و45 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 5 فبراير 2004

ما المقصود بحسن معاملة الزوجة؟

من خلال مدوّنة الأُسْرَة يقصد بحسن المعاملة:

1. المساكنة الشرعية بما تستوجبه من معاشرة زوجية وعدل وتسوية عند التعدد، وإحصان كل منهما وإخلاصه للآخر، بلزوم العفة وصيانة العرض والنسل؛

2. المعاشرة بالمعروف، وتبادل الاحترام والمودة والرحمة والحفاظ على مصلحة الأُسَرة؛

3. التشاور في اتّخاذ القرارات المتعلقة بتسيير شؤون الأُسْرَة والأطفال وتنظيم النسل؛

4. حسن معاملة كل منهما لأبوي الآخر ومحارمه واحترامهم وزيارتهم واستزارتهم بالمعروف.

المرجع: المادة 51 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 5 فبراير 2004

هل يجوز للزوج طرد زوجته من منزل الزوجية؟ وماذا لو فعل؟

لا يحق للزوج طرد زوجته من منزل الزوجية. فإذا قام أحد الزوجين بإخراج الآخر من بيت الزوجية دون مبرر، تدخلت النيابة العامة من أجل إرجاع المطرود إلى بيت الزوجية حالاً، مع اتّخاذ الإجراءات الكفيلة بأمنه وحمايته.

المرجع: المادة 53 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل يحق للمرأة الأرملة، التي لا أولاد لها ولا ولي، البقاء في بيت الزوجية حال حياتها؟

لم تنص مدوّنة الأُسْرَة على حق المرأة الأرملة، التي لا أولاد لها ولا وليّ، البقاء في بيت الزوجية حال حياتها. فإذا كان البيت ملكاً للزوج قبل وفاته، فهو يصبح في عداد تركة المتوفى وتنطبق عليه شروط توزيع التركة، فتأخذ الأرملة ما تستحقه من نصيبها شرعاً إذا تم بيع البيت من طرف الورثة أو يمكنها أن تتقدم بطلب الشفعة إذا سمحت لها إمكانياتها فتشتري نصيب باقي الورثة.

المرجع: لا توجد أي إشارة إلى هذا الموضوع في القانون المغربي عامة

هل يجوز للزوجة ترك منزل الزوجية؟ وهل تستطيع اصطحاب أولادها معها؟

من الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين المساكنة الشرعية بما تستوجبه من معاشرة زوجية والمعاشرة بالمعروف. وعند إصرار أحد الزوجين على الإخلال بالواجبات المشار إليها، يمكن للطرف الآخر المطالبة بتنفيذ ما هو ملزم به، أو اللجوء إلى مسطرة الشقاق. فالزوجة يمكنها أن تترك بيت الزوجية وأن تصطحب أولادها معها، ويمكن للزوج أن يسلك مسطرة الرجوع إلى بيت الزوجية، فإن رفضت يسقط حقها في النفقة دون حق الأولاد، كما يمكن لكل من الزوجين أن يلجأ إلى مسطرة التطليق للشقاق، غير أن الأولاد يظلون مع والدتهم.

المرجع: المواد 51 و52 و195 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل يُشترط موافقة الزوج لاستخراج جواز سفر لزوجته؟ وهل يجوز له طلب منعها من السفر؟

لا تُشترط موافقة الزوج لتستخرج الزوجة جواز سفر، ولا يحق له طلب منعها من السفر إلا في حالة اصطحابها لأولادهما دون إذنه.

المرجع: القرار المشترك لوزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون بتاريخ 12 نونبر 2009 تحدد بموجبه شروط وكيفيات تسليم جواز السفر

هل يجوز للزوج التصرّف بأموال زوجته الخاصة؟ وماذا لو فعل؟

لكل واحد من الزوجين ذمة مالية مستقلة عن ذمة الآخر، غير أنه يجوز لهما في إطار تدبير الأموال، التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية، الاتفاق على استثمارها وتوزيعها. غير أنه إذا استولى الزوج على أموال زوجته الخاصة أو تصرف فيها، فلا تتم متابعته وفقاً للقانون الجنائي إلا بأداء تعويض مدني، سواء اعتبر فعله خيانة للأمانة أو سرقة.

المرجع: المادة 49، الفقرة الأولى من مدوّنة الأُسَرة، والفصلان 534 و548 من القانون الجنائي

هل يحمي القانون مساهمة المرأة في إنشاء وإعداد منزل الزوجية؟ كيف؟

لكل واحد من الزوجين ذمة مالية مستقلة عن ذمة الآخر، غير أنه يجوز لهما في إطار تدبير الأموال، التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية، الاتفاق على استثمارها وتوزيعها. يضمن هذا الاتفاق في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج. ويقوم العدلان بإشعار الطرفين عند زواجهما بالأحكام السالفة الذكر. إذا لم يكن هناك اتفاق، فيرجع للقواعد العامة للإثبات، مع مراعاة عمل كل واحد من الزوجين وما قدمه من مجهودات، وما تحمّله من أعباء لتنمية أموال الأُسَرة.

المرجع: المادة 49 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004

هل يكفل القانون حق المرأة في العيش في منزل الزوجية بعد انحلال/انقضاء عقد الزواج؟

تسكن الزوجة خلال العدة في بيت الزوجية، أو للضرورة في مسكن ملائم لها وللوضعية المادية للزوج. وإذا تعذر ذلك، حددت المحكمة تكاليف السكن في مبلغ يودع كذلك ضمن المستحقات بكتابة ضبط المحكمة. وتعتبر تكاليف سكنى المحضون مستقلة في تقديرها عن النفقة وأجرة الحضانة وغيرهما. يجب على الأب أن يهيئ لأولاده محلاً لسكناهم، أو أن يؤدي المبلغ الذي تقدره المحكمة لكرائه، ولا يفرغ المحضون من بيت الزوجية، إلا بعد تنفيذ الأب للحكم الخاص بسكنى المحضون. وعلى المحكمة أن تحدد في حكمها الإجراءات الكفيلة بضمان استمرار تنفيذ هذا الحكم من قبل الأب المحكوم عليه.

المرجع: المادة 84، الفقرة الثانية، والمادة 168 من مدوّنة الأُسْرَة الصادرة في 05 فبراير 2004