المصلي: برنامج “نسمع” سينقذ الأطفال من إعاقة ترهن مستقبلهم اجتماعيا ومهنيا
برنامج "نسمع" سينقذ الأطفال من إعاقة ترهن مستقبلهم اجتماعيا ومهنيا

 قالت السيدة جميلة المصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، إن البرنامج الوطني لزرع القوقعات الإلكترونية لفائدة الأطفال ذوي إعاقة الصمم “نسمع”، يهبحياة جديدة للأطفال، وهو استثمار في المواطن، بإنقاذهم من إعاقة سترهن مستقبلهم على المستويات الاجتماعية والمهنية بالخصوص.
ولكل هذه الاعتبارات الإنسانية النبيلة، تضيف السيدة الوزيرة، وبحكم التكلفة المالية الباهظة لهذه الأجهزة، كان لا بد من البحث عن سبل لتمويل هذه العمليات والإجراءات التي يتطلبها لفائدة أبناء الأسر الفقيرة.


وأكدت السيدة المصلي، في كلمة لها بحفل إطلاق البرنامج الوطني لزرع القوقعات الإلكترونية لفائدة الأطفال ذوي إعاقة الصمم “نسمع”، صباح يوم الجمعة ( 12 فبراير 2021) بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، أن هذا البرنامج سيكون له وقع في إعمال حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وتيسير اندماجهم الكامل وصون كرامتهم في بلادنا، وسيدعم التعبئة الوطنية لبناء الرأسمال البشري، وتوفير شروط تنمية دامجة مرتكزة على حقوق الانسان والكرامة والتمكين، وفق التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك.
وقالت السيدة الوزيرة، في هذا الصدد، “يتوجب علينا جميعا المساهمة الفعالة والانخراط المستمر، كل من موقعه، لإنجاح برنامج “نسمع” الذي سيمكن من الاستجابة لحاجيات هذه الفئة من الأطفال في وضعية إعاقة خلال كل مراحل مسار التكفل، وهي : إجراء العمليات الجراحية لزرع القوقعة، وما يتبعها من علاجات تمريضية، الضبط التقني لملائمة الجهاز مع القدرات السمعية  للطفل، وتأمين برنامج حصص للتأهيل الوظيفي من خلال مختصين في تقويم النطق والتخاطب لمدة سنتين على الأقل.
وأوضحت السيدة المصلي، أن برنامج “نسمع”، ولبعده الوطني واستهدافه التدريجي للعديد من الأطفال المنحدرين من أسر فقيرة، يتطلب تظافر جهود المراكز الاستشفائية الجامعية لإجراء العمليات، والأطر المختصة في تقويم النطق والتخاطب، وكذا مواكبة ودعم الأسر.

برنامج "نسمع" سينقذ الأطفال من إعاقة ترهن مستقبلهم اجتماعيا ومهنيا

وأضافت أن هذا البرنامج الطموح، يكرس مقاربة جديدة في العمل الاجتماعي ودعامة لترجمة أهداف السياسة العمومية المندمجة للنهوض وحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ومخطط العمل الوطني لتنفيذها 2017-2021، وكذا المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وكل أوراش الحماية الاجتماعية التي أطلقتها الحكومة وفق توجهات جلالة الملك محمد السادس.
وسيمكن برنامج “نسمع”، تقول السيدة المصلي، من إحداث دينامية جهوية سواء من خلال تعبئة الموارد والخبرات وتحسيس الفاعلين المعنيين على الصعيد الترابي بوضعية أطفال إعاقة الصمم أو على صعيد النتائج المتوخاة منه وأثرها على الفئة المستهدفة من هذه الأطفال وعلى أسرهم، مضيفة، بأنه ستكون له أيضا، آثارا إيجابية من حيث تثمين ورأسملة نتائجه المتوقعة على مستوى التكوين ودعم القدرات في مجال التكفل بالأطفال الصم، وهو الأمر الذي سيمكن من خلق أقطاب خبرة في هذا المجال.
هذا، وأكدت السيدة الوزيرة، استعداد الوزارة التام على توفير جميع الشروط الضرورية لإنجاح هذا البرنامج الوطني الطموح، منوهة بخبرة وتجربة مصالح الطب العسكري والمراكز الاستشفائية في هذا المجال. مشيرة إلى أن هذه الخبرة ستكون من أهم المحددات الأساسية لإنجاح هذا البرنامج.
كما أشارت إلى أن نجاح هذا البرنامج يتوقف كذلك على جودة عملية التتبع للأطفال المستفيدين من زرع القوقعة وعلى توفير خدمة التأهيل الوظيفي الخاصة بتقويم النطق من طرف المختصين.

المملكة المغربية وزارة التضامن و التنمية الإجتماعية و المساواة و الأُسْرَة © 2020